محمد رضا الطبسي النجفي

40

الشيعة والرجعة

الناس مقتبسين ومكتسبين علومهم من أنوار علي بن أبي طالب عليه السلام وأنوار أولاده الأحد عشر ولا يوجد سلبا كليا شيء من الصواب في كتب غيرنا إلا وهو مأخوذ من أئمتنا صلوات اللّه عليهم أجمعين ضرورة ان مفاتيح العلوم بأيديهم وهم

--> - وأما الشافعي فقرأ على محمد بن الحسن فيرجع فقهه أيضا إلى أبي حنيفة . وأما أحمد بن حنبلي فقرأ على الشافعي فيرجع أيضا إلى أبي حنيفة قرأ على جعفر بن محمد عليه السلام وقرأ جعفر على أبيه وينتهي الامر إلى علي عليه السلام واما مالك بن انس فقرأ على ربيعة وقرأ ربيعة على عكرمة وقرأ عكرمة على عبد اللّه بن عباس وقرأ عبد اللّه بن عباس على علي عليه السلام وإن شئت رددت اليه فقه الشافعي بقرائته على مالك كان لك ذلك فهؤلاء الفقهاء الأربعة ( واما فقه الشيعة ) فرجوعه اليه ظاهر وأيضا فان فقهاء الصحابة مثل عمر بن الخطاب وعبد اللّه ابن عباس كلاهما اخذا عن علي عليه السلام اما ابن عباس فظاهر واما عمر فقد عرف كل أحد رجوعه اليه في كثير من المسائل التي أشكلت عليه وعلى غيره من الصحابة وقوله غير مرة ( لولا علي لهلك عمر ) وقوله ( لا بقيت لمعضلة ليس لها أبو الحسن ) وقوله ( لا يفتين أحد في المسجد وعلي حاضر ) فقد عرف بهذا الوجه أيضا انتهاء الفقه اليه . وقد روت العامة والخاصة قوله ( ص ) « أقضاكم علي والقضاء هو الفقه » فهو إذا افقههم ( إلى أن يذكر ويقول ) عن عبد اللّه بن عباس وقد علم الناس حال ابن عباس في ملازمته له وانقطاعه اليه وانه تلميذه وخريجه وقيل له اين علمك من علم ابن عمك فقال كنسبة قطرة من المطر إلى البحر المحيط ، وفي ينابيع المودة ج 1 ص 7 عن الكلبي قال ابن عباس علم النبي من علم اللّه وعلم علي من علم النبي وعلمي من علم علي وما علمي وعلم الصحابة في علم علي إلا كقطرة في سبعة ابحر واما عمر رحمة اللّه عليه فرجوعه اليه « ع » في جميع مشكلاته وأجوبة المسائل لا يخفى على أحد ، وقال في الينابيع ج 1 ص 70 أنه قال في عدة مواضع ( لولا علي لهلك عمر ) وراجع ما كتبه سيدنا العلامة الحجة السيد حسن الصدر « ره » في كتابه ( الشيعة وفنون الاسلام ) تجد صدق ما ادعيناه . « 5 ج 2 الشيعة والرجعة »